فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: وهذا الإِمام يحتمل أن يكون هو المبعوث على هذه السرية، ويحتمل أن يكون غيره.
سابعها: فيه أنه ينبغى للمسؤول العالم أن يسأل السائل عن قصده وسبب فعله.
ثامنها: فيه أن هذا الذي صنعه لم يكن معهودًا عندهم ولهذا ذكره الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، لكنه لما ذكر الوجه الذي كان من أجله يفعل ذلك أقره عليه.
قيل: لأن ذلك كان في أول الإِسلام والترغيب في الدخول [فيه] [1] ، فأقره لئلا يقع التنفير، ولا سيما عن هذه السورة التي تضمنت أصول التوحيد.
تاسعها: قوله:"لأنها صفة الرحمن"، يحتمل أنها اختصت بصفات الرب -تعالى- دون غيرها، بمعنى عدم انحصارها فيها، لا أنها تضمنت جميعها.
ويحتمل أن يضمر: ذكر، فيكون المراد فيها (ذكر صفة الرحمن) فعبر عن ذلك الذكر بالوصف، وإن لم يكن نفس الوصف، وغلت الحشوية [2] ، فقالوا: إنها نفس الوصف.
(1) زيادة من ن د.
(2) قال ابن تيمية في الفتارى (12/ 176) : وأما قول القائل:"حشوية"فهذا اللفظ ليس له مسمى معروف لا في الشرع ولا في اللغة، ولا في العرف العام، ولكن يذكر أن أول من تكلم بهذا اللفظ عمرو بن عبيد، وقال: كان عبد الله بن عمر حشويًّا وأصل ذلك أن كل طائفة، قالت قولًا تخالف =