فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 5060

قلت: وهذا الإِمام يحتمل أن يكون هو المبعوث على هذه السرية، ويحتمل أن يكون غيره.

سابعها: فيه أنه ينبغى للمسؤول العالم أن يسأل السائل عن قصده وسبب فعله.

ثامنها: فيه أن هذا الذي صنعه لم يكن معهودًا عندهم ولهذا ذكره الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، لكنه لما ذكر الوجه الذي كان من أجله يفعل ذلك أقره عليه.

قيل: لأن ذلك كان في أول الإِسلام والترغيب في الدخول [فيه] [1] ، فأقره لئلا يقع التنفير، ولا سيما عن هذه السورة التي تضمنت أصول التوحيد.

تاسعها: قوله:"لأنها صفة الرحمن"، يحتمل أنها اختصت بصفات الرب -تعالى- دون غيرها، بمعنى عدم انحصارها فيها، لا أنها تضمنت جميعها.

ويحتمل أن يضمر: ذكر، فيكون المراد فيها (ذكر صفة الرحمن) فعبر عن ذلك الذكر بالوصف، وإن لم يكن نفس الوصف، وغلت الحشوية [2] ، فقالوا: إنها نفس الوصف.

(1) زيادة من ن د.

(2) قال ابن تيمية في الفتارى (12/ 176) : وأما قول القائل:"حشوية"فهذا اللفظ ليس له مسمى معروف لا في الشرع ولا في اللغة، ولا في العرف العام، ولكن يذكر أن أول من تكلم بهذا اللفظ عمرو بن عبيد، وقال: كان عبد الله بن عمر حشويًّا وأصل ذلك أن كل طائفة، قالت قولًا تخالف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت