ثم سجود السهو سنَّة عند الشافعي واجب عند أبي حنيفة، وحكي عن مالك أيضًا.
وقال القاضي عبد الوهاب: منه ما هو واجب، ومنه ما هو سنة.
قال المازري [1] : فالأول هو ما كان قبل السلام على قولنا: إنه إذا نسي ما قبل السلام حتى طال تبطل صلاته، والثاني: ما كان بعد السلام.
العاشر: في هذا الحديث [فوائد أصولية] [2] ، فمنها ما يتعلق بأصول الدين.
وهو في موضعين:
الأول: جواز السهو في الأفعال على الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه [3] .
= (2/ 47) حيث قال: وله شواهد يتقوى بها. اهـ. انظر التعليق ت (2) ص (272) .
أقول: منها: حديث عبد الله بن مسعود عند البخاري (3/ 93) ، فتح الباري، ومسلم (572) ، والبيهقي (2/ 341) ، والنسائي (3/ 28) ، والترمذي (2/ 39) ، وابن ماجه (1211) .
(1) المعلم (1/ 420، 421) .
(2) في الأصل ون ب ساقطة.
(3) قال ابن عبد البر -رحمه الله- في التمهيد (1/ 341) : وفي هذا الحديث وجوه من الفقه والعلم، منها أن النسيان لا يعصم منه أحد، نبيًا كان أو غير نبي، قال - صلى الله عليه وسلم:"نسي آدم فنسيت ذريته".