فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 5060

الرابع: أنه - عليه الصلاة والسلام - تكلم معتقدًا لتمام الصلاة والصحابة تكلموا مجوزين النسخ، فلم يكن كلام واحد منهم مبطلًا، وهذا يضعفه ما في كتاب مسلم: أن ذا اليدين قال: يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟، فقال - عليه الصلاة والسلام:"كل ذلك لم يكن"، فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله! فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس فقال:"أصدق ذو اليدين". فقالوا: نعم يا رسول الله! بعد قوله:"كل ذلك لم يكن"، وقوله:"كل ذلك لم يكن"يدل على عدم النسخ، فقد تكلموا بعد العلم بعدم النسخ.

قال الشيخ تقي الدين [وننبه] [1] ها هنا لنكتة لطيفة في قول ذي اليدين:"قد كان بعض ذلك"بعد قوله - عليه الصلاة والسلام:"كل ذلك لم يكن"فإن قوله:"كل ذلك [لم يكن] " [2] يتضمن [أمرين] [3] .

أحدهما: الإِخبار عن حكم شرعي وهو عدم القصر.

الثاني: الإِخبار عن أمر وجودي وهو النسيان، وأحد هذين

= المصلي فجائز له جوابه حتى تنقضي المراجعة، فلا يختص بالجواب لقول ذي اليدين:"بلى قد نسيت"، ولم تبطل صلاته. قلت: ولا يخفى أن هذا القول من ذي اليدين جواب أيضًا. اهـ، من الحاشية للصنعاني (2/ 433) .

(1) في ن د ب (وليتنبه) .

(2) زيادة من ن ب د.

(3) زيادة من ن ب د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت