أصحهما: عند جمهورهم لا يشرع، وهو مشهور مذهب مالك أيضًا فإن التبكير سنة فيها.
وقال بعضهم: يشرع لأن لفظة الصلاة في الحديث تطلق على الظهر والجمعة [والتعجيل] [1] مستمر فيها، وصححه العجلي.
والجواب عن تعليل الجمهور: بأنه قد يحصل التأذي بحر المسجد عند انتظار الإِمام لكن قد ثبت في الصحيح [2] أنهم"كانوا يرجعون من صلاة الجمعة وليس للحيطان فيء يستظلون به"من شدة التبكير بها أول الوقت [فدل] [3] على عدم الإِبراد بهذا.
الثاني عشر: عورض هذا الحديث بحديث خباب في صحيح مسلم"شكونا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء فلم يشكنا" [4] والجواب عنه من أوجه:
(1) في التعجيل وفي ن ب د (التعليل) .
(2) فتح الباري (2/ 389) ، والبخاري (4168) ، باب: في غزوة الحديبية، ومسلم (860) ، وأبو داود (1085) في الصلاة، والنسائي (3/ 100) ، وابن ماجه (1100) ، وابن خزيمة (1839) ، والدارقطني (2/ 18) ، وأحمد (4/ 46) ، والدارمي (1/ 363) ، والسنن للبيهقي (3/ 191) .
(3) في الأصل (قدم) ، وما أثبت من ن ب د.
(4) مسلم (619) ، والنسائي (1/ 247) ، والحميدي (152، 153) ، والطيالسي (1052) ، وأحمد (5/ 108، 110) ، والبيهقي في السنن (1/ 438، 439) ، والبغوي (358) ، وعبد الرزاق (2055) ، وابن أبي شيبة (1/ 323، 324) .