وقيل: غير ذلك.
والجاهلية الأخرى: ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم أجمعين.
خامسها: في الحديث دلالة ظاهرة على صحة صلاة المفترض خلف المتنقل، وهو مذهب الجمهور، لأن معاذًا كان يصلي الفريضة
مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسقط فرضه، ويصلي مرة ثانية بقومه له [تطوع] [1] ولهم مكتوبة، وكذا جاء مصرحًا به في رواية الشافعي [2] ، ثم البيهقي [3] .
قال الشافعي في"الأم" [4] : وهذه الراوية صحيحة، وصححها البيهقي أيضًا وغيره.
(1) في ن ب (تطوعا) .
(2) مسند الشافعي (1/ 143) ، والأم (1/ 173) .
(3) البيهقي في السنن (3/ 86) بلفظ:"هي له تطوع ولهم فريضة". قال الحافظ في الفتح (2/ 195) : واستدل بهذا الحديث على صحه اقتداء المفترض بالمنتفل بناءًا على أن معاذًا كان ينوي بالأولى الفرض وبالثانية النفل، ويدل عليه ما رواه عبد الرزاق (2266) ، والشافعي والطحاوي (237، 238) ، والدارقطني (102) ، وغيرهم من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار، عن جابر في حديث الباب زاد:"هي له تطوع ولهم فريضة"، وهو حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، وقد صرح ابن جريج في رواية عبد الرزاق بسماعه فيه، فانتفت تهمة تدليسه. البيهقي في المعرفة (4/ 153) .
(4) الأم (1/ 132، 143، 384) .