الراوي بقوله:"فهي له تطوع، ولهم مكتوبة". بحال معاذ في وقتين لا في وقت [1] .
قلت: وهذا بعيد.
ثم اعلم بعد ذلك، أن لهم في أصل الحديث اعتذارات.
إحداها: أن معاذًا لعله كان يصلي أولًا نافلة، ثم بقومه فريضة.
قال القرطبي [2] : وليس هذا الاحتمال بأولى [مما] [3] صاروا إليه، فيلحق بالمجملات فلا يكون فيه حجة.
(1) قال ابن حجر في الفتح (2/ 193) : على قوله - صلى الله عليه وسلم: (يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -) ، زاد مسلم من رواية منصور عن عمرو"عشاء الآخرة"فكأن العشاء هي التي كان يواظب فيها على الصلاة مرتين قوله:"ثم يرجع فيؤم قومه"، في رواية منصور المذكورة"فيصلي بهم تلك الصلاة"، وللمصنف في الأدب"فيصلي بهم الصلاة"أي المذكورة، وفي هذا رد لمن زعم أن المراد أن الصلاة التي كان يصليها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غير الصلاة التي كان يصليها بقومه، وفي رواية لابن عيينة:"فصلى ليلة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم أتى قومه فأمهم"، وفي رواية الحميدي عن ابن عيينة:"ثم يرجع إلى بني سلمة فيصليها بهم"، ولا مخالفة فيه، لأن قومه هم بنو سلمة. وفي رواية الشافعي عنه:"ثم يرجع فيصليها بقومه في بني سلمة"، ولأحمد:"ثم يرجع فيؤمنا"، للاطلاع على مواضع الروايات. انظر: التعليق (1) ، ص (375) .
(2) المفهم (2/ 855) .
(3) في ن ب (ما) .