فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 5060

خطبة المنهاج)، فراجعها منه.

والعبودية: أشرف أوصاف العبد، وبها نعت الله -تعالى- نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - في أعلى مقاماته في الدنيا، وهو الإِسراء في بدايته ونهايته، حيث قال: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [1] ، فكان من ربه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى.

الرابع عشر: نعت عباده بالصالحين ليخرج غيرهم، وخص الأول بذلك لأنه [كلام] [2] ثناء وتعظيم، فيؤخذ منه أن مفهوم الصفة

حجة.

قال جماعة: والصالح هو القائم بحقوق الله -تعالى- وحقوق العباد الواجبة عليهم.

فائدتان:

الأولى: قال الترمذي الحكيم: من أراد أن يحظى من هذا السلام الذي يسلم الخلق في صلاتهم، فليكن عبدًا صالحًا.

الثانية: ينبغي للمصلي أن يستحضر عند ذكر ذلك جميع عباد الله من الأنبياء والملائكة وجميع المؤمنين، وعند سلامه على النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون كأنه مشاهدًا له، حاضر بن يديه - صلى الله عليه وسلم -، نبَّه عليه الفاكهي -رحمه الله-.

فائدة ثالثة: قال القفال الشاشي:"ترك الصلاة يضر بجميع"

(1) سورة الإِسراء: آية 1.

(2) في ن ب ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت