فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 5060

كانوا يقولون: السلام على الله، السلام على فلان، كما قدمته حتى علموا هذا اللفظ.

السابع عشر: في قوله: [أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض] [1] دليل على أن للعموم [صيغ] [2] وأن هذه الصيغة وهي"كل"للعموم، كما هو مذهب الفقهاء خلافًا لمن توقف في ذلك من الأصوليين، وهو مقطوع به في لسان العرب، وتصرفات ألفاظ الكتاب والسنة، ومن تبع ذلك وجده.

فائدة: لما خص الله نبيه - عليه أفضل الصلاة والسلام - ليلة الإِسراء بكلمات أربع هي: السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته. أعطى منها سهمًا لإِخوانه الأنبياء، وسهمًا لأمته، وسهمًا للملائكة، وسهمًا لصالحي الجن، بقوله: السلام علينا وعلى

عباد الله الصالحين، لأنه يعمهم.

وقال الشيخ عز الدين في"مقاصد الصلاة": بدأ أولًا بالثناء على الله، لأنه الأهم المقدم، ثم بالسلام على النبي، لأنه الأهم بعد الثناء على الله، ثم ثلث بنفسه لقوله - عليه الصلاة والسلام-: ابدأ بنفسك، ثم ختم بعباده الصالحين، وهذا قول نوح على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [3] ، [فبدأ بالثناء على الله بالربوبية، ثم بالمغفرة

(1) في ن ب ساقطة.

(2) في ن ب د (صيغة) .

(3) سورة نوح: آية 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت