واختلف علماء المالكية في قول ذلك.
فقال بعضهم: لا يقال وهو اختيار ابن عبد البر وأجازه بعضهم وهو مذهب محمد بن أبي زيد وصححه القرطبي [1] ، قال: فقد
[جاء] [2] ذلك في أحاديث كثيرة.
وقال النووي في"شرح مسلم" [3] : المختار أنه لا يذكر الرحمة لأنه - عليه الصلاة والسلام - علمهم الصلاة عليه بدونها وإن كان معناها الدعاء له بالرحمة فلا يفرد بالذكر.
قلت: وقول القاضي عياض: أن ذكر الرحمة وردت في بعض الأحاديث الغريبة عجيب. وقد أقره النووي وغيره عليه، وقد صح
في حديث كما ذكرته في تخريجي لأحاديث الرافعي فراجعه منه. ووقع في (الأذكار) [4] للنووي أيضًا: أن هذا بدعة لا أصل لها أعني قوله: وارحم محمدًا وآل محمد، قال: وقد بالغ ابن العربي في (شرح الترمذي) في إنكار ذلك وتخطئة ابن أبي زيد وتجهيل فاعله.
قلت: ومع صحة الحديث به زال هذا.
السادس عشرة: الصلاة على الآل سنة، وعندنا وجه: أنها واجبة. وهو شاذ، لكن قد يتمسك له بلفظ الأمر في الحديث لكنه
(1) المفهم (2/ 794) .
(2) في ن ب زيادة (له) .
(3) شرح مسلم (4/ 126) .
(4) الأذكار (80) .