فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 5060

عليه السلام:"لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار" [1] ،"وأشار" [2] إلى هذه الهجرة، وأفضل المسلمين أصحاب الهجرتين إلَّا ما خصه الدليل، وذكر الماوردي أن هذه الهجرة واجبة على من خاف على نفسه [ودينه] [3] وهو قادر على الخروج بأهله وماله؛ للآية، ومستحبة على من آمن على نفسه كالعباس، وذكر أبو عبيد [4] في كتاب"الأموال"أن الهجرة كانت على غير أهل مكة من الرغائب ولم تكن فرضًا؛ لما في الصحيحين:"أن أعرابيًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الهجرة، فقال: ويحك، إن شأن الهجرة شديد فهل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء [البحار] [5] فإن الله لن يترك من"

عملك شيئًا" [6] ، ولأنه عليه السلام لم يأمر الوفود بها."

الثالثة: هجرة القبائل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الفتح للاقتباس منه كوفد عبد القيس وغيرهم، ثم يرجعون إلى مواطنهم ويعلمون قومهم.

الرابعة: هجرة من أسلم من أهل مكة ليأتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجع إليها كفعل صفوان بن أمية ومهاجرة الفتح.

(1) البخاري (7/ 86) ، وفضائل الصحابة، ومسلم (1061) ، والمسند (2/ 410/ 419/ 469) .

(2) في ن ب (وأشاد في) .

(3) في الأصل وب (وابنه) ، والتصحيح من ج.

(4) كتاب الأموال لأبي عبيد (279) ، ط محمد خليل هراس.

(5) في ج (التجار) ، والذي في الصحيحين ما هو مثبت.

(6) النووي مع مسلم (8/ 79) الإمارة، البخاري في الأدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت