الصلاة والسلام - للذكر يرفع الصوت من غير نكير منه، لأن هذه الحالة تدل على [علمه] [1] بها، فيدل ذلك على شرعيته واستحبابه، وتأكيد التكبير من الذكر. وقد قال ابن حبيب [2] في"الواضحة": كانوا يستحبون التكبير في العساكر والبعوث إثر صلاة الصبح والعشاء تكبيرًا عاليًا، ثلاث مرات، وهو قديم من شأن الناس.
وعن مالك [3] أنه مُحْدَثُ، وقد استحبه جماعة من السلف، واستحبه من المتأخرين ابنُ حزم [4] الظاهري وغيره.
وعن المدونة: وجائز التكبيرُ في الرباط والحرس ورفع الصوت به بالليل والنهار وأكره التطريب.
وفي الموطأ [5] : أن عمر كان إذا رَمَى الجِمَارَ كَبَّر، وكبَّر الناس معه، حتى يتصل التكبير ويبلغ البيت.
قال: والتكبير أيضًا مشروع في الأعياد.
قال الطبري [6] : في هذا الحديث الإِبانة عن صحة فعل من كان يفعل ذلك من الأمراء يكبر بعد صلاته ويكبر من خلفه.
(1) في ن ب (ظلمه) ، وهو تصحيف.
(2) ذكره في المفهم (2/ 1029) .
(3) ذكره في المفهم (2/ 1029) .
(4) المحلى (4/ 260) (وقال في المحلى(5/ 91) التكبير إثر كل صلاة وفي الأضحى، وفي أيام التشريق، ويوم عرفة حسن كله. اهـ).
(5) الموطأ (1/ 404) ، إكمال إكمال المعلم (2/ 279) .
(6) ذكره في المفهم (2/ 1029) ، إكمال إكمال المعلم (2/ 279) .