فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأوِّل كما ستعلمه -في باب حرمة مكة حيث ذكره المصنف- إن شاء الله تعالى. ثم اعلم أن معنى الحديث وحكمه يتناول الجميع غير أن الحديث ورد على سبب كما سيأتي، والعبرة بعموم اللفظ.
الخامس والعشرون: قوله عليه السلام:"فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله"القاعدة عند أهل العربية أن الشرط والجزاء، والمبتدأ والخبر، لا بدَّ أن يتغايرا [وها هنا] [1] وقع الاتحاد في قوله:"فمن كانت هجرته"إلى آخره، فلا بدَّ أن يقدر له شيء وهو:"فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله"نية وعقدًا"فهجرته إلى الله ورسوله"حكمًا وشرعًا.
السادس والعشرون: قوله عليه السلام:"فمن كانت هجرته، إلى آخره، هو تفصيل لما سبق في قوله:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"، وإنما فرض الكلام في الهجرة لأنها السبب"
= بنوعين: الهجرة الثانية إلى بلاد الحبشة فتكون السابعة، وكذا الهجرة إلى بلاد الشام في آخر الزمان عند ظهور الفتن، كما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سيكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرار أهلها"، قال صاحب النهاية: يريد الشام؛ لأن إبراهيم لما خرج من العراق مضى إلى الشام وأقام به، وروى أبو داود من حديث أبي الدرداء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة .. يقال لها: دمشق من خير مدائن الشام"!! فهذه ثمانية أقسام للهجرة. اهـ منتهى الآمال (157) .
(1) في ن ب (وهنا) .