فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 5060

الدنيا] [1] مع أنها داخلة فيها؟

فالجواب عنه من أوجه:

أحدها: أنه لا يلزم دخولها في هذه الصفة؛ لأن لفظ الدنيا نكرة وهي لا تعم في الإثبات فلا يلزم دخول المرأة فيها.

ثانيها: أن هذا الحديث ورد على سبب وهو أنه لما أُمر بالهجرة من مكة إلى المدينة تخلف جماعة عنها فذمهم الله بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ} [2] الآية، ولم يهاجر جماعة لفقد استطاعتهم فعذرهم واستثناهم بقوله: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ} [3] [الآية] [4] ، وهاجر المخلصون إليه فمدحهم في غير ما موضع في كتابه، وكان في المهاجرين جماعة خالفت نيتهم نية [المخلصين] [5] ، منهم من كانت نيته أن يتزوج امرأة كانت بالمدينة من المهاجرين يقال لها أم قيس -وقال ابن دحية في كتابه السالف قريبًا: اسمها قيلة- فسمي [بها] [6] : مهاجر أم قيس، ولا يعرف اسمه بعد البحث عنه ولعله للستر عليه، فكان قصده بالهجرة من مكة إلى المدينة نيته التزوج بها لا لقصد فضيلة الهجرة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وبيَّن مراتب الأعمال والنيات، فلهذا

(1) في ن ب (تقديم وتأخير) .

(2) سورة النساء: آية 97.

(3) سورة النساء: آية 98.

(4) في ن ب ساقطة.

(5) في الأصل (المخلفين) ، والتصحيح من ن ب ج.

(6) زيادة من ن ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت