وقال الباجي [1] : هي كساء من صوف رقيق يكون له في الأغلب علم، وكانت [2] من أشرف لباس العرب.
ونقل المحب الطبري في"أحكامه": عن الأصمعي أنها ثوب خزٍ أو صوف بعلم أسود. وعن أُبي أنها كساء مربع له علمان. قال: وقيل: لا تسمى خميصة إلَّا أن تكون سوداء معلمة. وجمعها خمائص.
وقيل: هي كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود.
وسميت [خميصة] [3] : للينها ورقتها وصغر حجمها إذا طويت.
الرابع:"الأَنبجانية"بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء الموحدة وكسرها وبتشديد الياء المثناة تحت وتخفيفها.
قال ابن قتيبة: إنما هي منبجاني [4] ولا يقال: أنبجاني منسوب
(1) المنتقى (1/ 180) . وانظر: شرح مسلم للنووي (5/ 43) ، فإنه ساق هذا.
(2) في ن ب زيادة (غلب) .
(3) في الأصل (حميصها) ، وهو تصحيف.
(4) في أدب الكاتب أي منبجانية -بالميم- نسبة إلى منبج بلد معروف بالشام، ومن قال بهمزة فقد غير.
أقول: في المفهم (2/ 971) العبارة نقلًا عنه هكذا:"قال ابن قتيبة: إنما هو أنبجاني -ولا يقال أيجاني- نسوب إلى منبج، وفتحت الياء في النسب. اهـ، محل المقصود."
قال البطليوسي في شرحه لأدب الكاتب: قد قيل أنبجاني، وجاه ذلك في بعض الحديث ... وليس في مجيئه مخالفًا للفظ منبج يبطل أن يكون منسوبًا أليها، لأن المنسوب يرد خارجًا عن القياس كثيرًا. اهـ.