فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 5060

حينئذ. فيحمل ما ورد من جهنم، على الذكاة لما علم أن ذلك كان عملهم.

السادس عشر: في الموطأ [1] أيضًا أن أبا جهم أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الخميصة. ففيه دليل كما قال الباجي [2] على أن للإِنسان أن يشتري ما أهدى لغيره من المهدي إليه وغيره [3] بخلاف ما تصدق به فإنه يكره أن يشتريه للنهي عنه.

السابع عشر: احتج بعضهم بهذا الحديث على انعقاد البيع بالمعاطاة لانتفاء الصيغة منهما.

الثامن عشر: استدل بعضهم به على هجر كل ما يصد عن الله كهجران أبي لبابة دار قومه التي أصحاب فيها الذنب [4] وارتحاله عليه الصلاة والسلام من الوادي الذي نام فيه عن الصلاة.

واستنبط المحب الطبري في"أحكامه": منه أن النظر بالعين غير مكروه ما لم يكن معه التفات. وترجم عليه ذكر اللمح بالعين.

(1) في الموطأ (1/ 97) : أهدى أبو جهم بن حذيفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(2) المنتقى (1/ 180) .

(3) في ن ب زيادة (إليه) .

(4) تفسير الطبري (13/ 482) ،وفيه: قال أبو لبابة إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت بها الذنب وأن أنخلع من مالي ... إلخ.

قال الطيبي -رحمه الله تعالى-: فيه إيذان بأن للصور والأشياء الظاهرة تأثيرأ في القلوب الطاهرة والنفوس الزكية -يعني فضلًا عمن دونها. اهـ، من فتح البارى (1/ 483) ، والموطأ (1/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت