الحادي عشر:"الْقَهْقَرَى"المشي إلى خلف، وأصلها أن تكون مصدر قهقر، وهي من المصادر الملاقية للفعل في المعنى دون
الاشتقاق، فإنهم قالوا رجع القهقرى. وفي هذا الحديث نزل القهقرى كما قالوا: قتلته صبرًا وحبسته منعًا. واختلف النحاة في
نصبها على ثلاثة مذاهب:
فقيل: إنها منصوبة يفعل مقدر من لفظها والتقدير: رجع قهقر القهقرى.
وقيل: إنها صفة لموصوف محذوف أي رجع الرجعة القهقري.
والثالث: ما تقدم من أنها من المصادر الملاقية في المعنى دون الاشتقاق. ومثله قعد القرفصاء واشتمل الصماء. الخلاف في
الكل واحد.
الثاني عشر: إنما نزل - عليه الصلاة والسلام - القهقرى لئلا يستدبر القبلة.
الثالث عشر: قوله:"حتى سجد في أصل المنبر"أي على الأرض التي جنب الدرجة السفلى.
الرابع عشر: قوله:"لتعلَّموا صلاتي"هو بفتح العين واللام المشددة أي لتتعلموا. بين - صلى الله عليه وسلم - أن صعوده المنبر وصلاته عليه إنما كان للتعليم [ليرى] [1] جميعهم أفعاله بخلاف ما إذا كان على الأرض فإنه لا يراه إلَّا بعضهم ممن قرب منه.
(1) زيادة من ن ب. انظر إلى تعليق الصنعاني على هذا في الحاشية (3/ 112) .