فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 5060

الثالث: اللام في قوله"فليغتسل"للأمر، لكن الجمهور من السلف والخلف على أنها للندب.

قال ابن عبد البر في"تمهيده" [1] : ولا أعلم خلافًا بين العلماء.

قال القاضي عياض: وهو المشهور من مذهب مالك وأصحابه، وإن كان ظاهر الأمر للوجوب، وقد ثبت التصريح به في قوله - عليه الصلاة والسلام:"غسل الجمعة واجب على كل محتلم" [2] وهو الذي حمل طائفة من السلف [و] [3] بعض الصحابة وبعض التابعين ومالك في رواية عنه وأهل الظاهر [4] إلى القول بوجوبه عملًا بظواهر الأمر، والأحاديث المروية فيه.

واحتج الجمهور الذين قالوا بالندب بأحاديث صحيحة: منها

(1) التمهيد (14/ 144) .

(2) البخاري في أطراف (858) ، ومسلم في الجمعة (846) ، وأبو داود (344) ، والنسائي (3/ 92) ، والبيهقي في الكبرى (1/ 294) ، وأحمد (3/ 65، 66، 69) ، وأبو يعلى (978) ، وابن حبان (1220) ، وابن خزيمة (1743، 1744) . وجاء أيضًا من رواية أبي هريرة ولفظه:"غسل الجمعة واجب على كل محتلم، كغسل الجنابة". الموطأ (1/ 101) .

(3) في ن ب ساقطة.

(4) انظر: الاستذكار (5/ 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت