فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 5060

السير أي وقت كان، كما قدمناه عن الأزهري كما أوّل قوله تعالى: {فَاسْعَوْا} [1] ، على مجرد السير لا على مجرد السرعة [2] .

وقيل: إن أولها من طلوع الشمس [3] وصححه الماوردي [4] ، وجزم به صاحب"التنبيه"مع أنه صحيح في"المهذب" [5] الأول، وقال في هذا: إنه ليس بشيء.

وقيل إنها لحظات لطيفة [6] بعد الزوال لتوجه الأمر حينئذٍ ثم

(1) سورة الجمعة: آية 9.

(2) قال الزمخشري في الكشاف (4/ 98) على قوله تعالى: {قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) } فذكر قراءةً لبعض الصحابة وهم عمر وابن مسعود وابن عباس"فامضوا"، وعن عمر - رضي الله عنه - أنه سمع رجلًا يقرأ"فاسعوا"، فقال: من أقرأك هذا؟ قال: أبيّ بن كعب، فقال: لا يزال يقرأ بالمنسوخ لو كانت"فاسعوا"لسعيت حتى يسقط ردائي.

وقيل: المراد بالسعي القصد دون العدو. والسعي: التصرف في كل عمل ومنه قوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} وعن الحسن ليس السعي على الأقدام ولكنه على النيات والقلوب، وذكر محمد بن الحسن في موطئه أن ابن عمر سمع الإِقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي، قال محمد بن الحسن: وهذا لا بأس به ما لم يجهد نفسه. اهـ.

(3) انظر: الاستذكار (5/ 9) .

(4) الحاوي (3/ 68، 69) .

(5) المجموع شرح المهذب (4/ 540) .

(6) استدل مالك في بعض ألفاظ حديث الباب"إذا كان يوم الجمعة قام على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس: الأول فالأول فالمهجر ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت