[فإذا] [1] تقرر هذا -وهو استبعاد حمله على الأضحية المعينة بالنذر، أو غيره من الألفاظ- فيبقى التردد في أن الأولى حمله على من سبق له أضحية معينة بغير اللفظ، أو حمله على إبتداء الأضحية من غير سبق تعيين.
قلت: والقائل بوجوب الأضحية هو أبو حنيفة والأوزاعي والليث وآخرون.
والمشهور من مذهب مالك: أنها سنة على كل مسلم قادر عليها من أهل الأمصار والقرى والمسافرين، إلَّا الحاج بمنى فإنه لا أضحية عليهم.
وقال الشافعي وأحمد: هى مستحبة إلَّا أن أحمد قال: لا يستحب تركها مع القدرة عليها [2] .
والقائل بأن الأضحية تتعين بنفس الشراء بنية الأضحية هو المعروف من مذهب مالك كالتقليد والإِشعار في الهدي، فهي تتعين عندهم بثلاثة أمور:
بالتزام اللسان.
أو بنية الشراء.
أو بالذبح.
الخامس: قد يَسْتَدِلُّ بهذا الحديث من اعتبر ذبح الإِمام بعد صلاته وخطبته، لأن فعله - عليه الصلاة والسلام - مورد لبيان
(1) في ن د (وإذا) .
(2) انظر: الاستذكار (15/ 155، 164) ، والمحلى (8/ 3، 9) ، والمغني (8/ 617، 618) ، والمجموع (8/ 385) .