وأما كسوف القمر فالجمهور ألحقوه بها.
وتردد مالك في الصلاة له، ولم يلحقها بكسوف الشمس في قول، وسيأتي بيان ذلك في الحديث الثاني أيضًا.
[السادس] [1] : فيه أن السنة أن تصلى جماعة، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور.
وقال العراقيون: فرادى. وهذا الحديث وغيره حجة عليهم.
وعندنا أوجه: أن الجماعة فيها شرط كالجمعة، حكاه الإِمام عن الصيدلاني.
قال الرافعي: ولم أجده في كتابه هكذا لكن قال: خرّج أصحابنا وجهين في أنها هل تصلى في كل مسجد، أو لا تكون إلَّا في جماعة واحدة، كالقولين في العيد.
السابع: السنة في كيفيتها أن تصلى ركعتين في كل ركعة قيامان وركوعان وسجودان وهو مذهب الشافعي [2] ومالك [3] والليث وأحمد [4] وأبو ثور وجمهور علماء الحجاز.
وقال الكوفيون [5] : هما ركعتان كسائر النوافل، وهذا الحديث
(1) في ن ب (الخامس مكرر) .
(2) انظر: المهذب (1/ 122) ، وروضة الطالبين (2/ 80) .
(3) انظر: الاستذكار (4/ 93) .
(4) المغني (2/ 422) ، وكشاف القناع (2/ 69) .
(5) انظر: الاستذكار (7/ 96) .