وأما ابن أبي حاتم [1] : فرمى راويه عن ابن عباس بالإِرسال عنه.
وأجاب الجمهور: عنه بأن المراد كصلاة العيد في العدد والجهر بالقراءة، وكونها قبل الخطبة. فإن التشبيه بالشيء يصدق من
بعض الوجوه. لكن أخرجه الدارقطني [2] وفيه عدد التكبير في الأولى. والثانية وقراءة سبح في الأولى والغاشية في الثانية. وأعله
عبد الحق بمحمد بن عبد العزيز بن عمر بن عوف المذكور في إسناده. وقال: إنه ضعيف.
قلت: ووالده مجهول، كما قال ابن القطان. لكن أخرج الحاكم [3] في"مستدركه"هذه الرواية. وقال بدل محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عوف. محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك عن أبيه. ثم قال: هذا حديث صحيح الإِسناد، فالله أعلم.
فرع: اختلف مذهب مالك هل يكبر الإِمام والناس إذا خرجوا إلى المصلى قياسًا على العيدين أم لا لعدم وروده هنا.
(1) الجرح والتعديل (2/ 226) .
(2) الدارقطني (2/ 66) ، والبيهقي (1/ 326) ، والحاكم (1/ 326) ، وقال الذهبي: صحيح. قلت: ضعف عبد العزيز، والمذكور في الإِسناد هو: محمد بن عبد العزيز. وفي تصحيحه نظر؛ لأن محمد بن عبد العزيز هذا، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن القطان: أبوه عبد العزيز مجهول الحال فاعتل الحديث، بهما. اهـ، من التعليق المغني.
(3) الحاكم (1/ 326) .