ومن بعدهم حتى أصحاب أبي حنيفة كلهم: يصلى للاستسقاء ركعتين بجماعة.
واستدل لأبي حنيفة باستسقاثه - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يوم الجمعة من غير صلاة [1] .
قالوا: ولو كانت سنة لما تركها.
وأجاب الجمهور: عن هذا [بأنه كان في خطبة الجمعة. ويتعقبه الصلاة لها فاكتفى بها بيانًا لجواز مثل هذا] [2] .
وقد أجمع أهل العلم على أن الاستسقاء سنة. لكنه مشروع على ثلاثة أنواع بينّاها مقدمة لهذا الباب.
قال أصحابنا: ويتأهب قبله بصدقة وصيام وتوبة، وإقبال على الخير ومجانبة الشر، ونحو ذلك من الطاعات [3] .
(1) انظر: أقوال العلماء في هذه المسألة فتح القدير (1/ 439) ، وحاشية الدسوقي (1/ 405) ، وبدائع الصنائع (1/ 283) ، واللباب (1/ 336) ، والشرح الصغير (1/ 539) ، والمحلى (5/ 93) ، والقوانين الفقهية (87) ، وبداية المجتهد (1/ 208) ، والمجموع (5/ 75) ، ومغني المحتاج (1/ 334) ، والشرح الكبير (1/ 406) ، وكشاف القناع (2/ 81) .
(2) في ن ب ساقطة.
(3) أقول: كل ما ذكر جاءت الأحاديث الصحيحة بالحث عليه. انظر: الأم (1/ 248) ، مختصر المزني (33) ، وشرحه (3/ 147) .