وقال القاضي عياض [1] : كان ثمانية وعشرين ألفًا، وهو غلط غريب، كما قاله النووي [2]
قلت: وأَغْرَبُ منه قول القرطبي [3] : كان عشرين ألفًا [فكان] [4] يقال لها دار قضاء دين عمر. ثم اختصروا، فقالوا: دار القضاء، وهي دار مروان.
وقال بعضهم: هي دار الإِمارة. وغلط لأنه بلغه أنها دار مروان، فظن أن المراد بالقضاء الإِمارة، والصواب ما ذكرنا [5] .
(1) إكمال إكمال المعلم (3/ 46) .
(2) شرح مسلم (6/ 189) .
(3) المفهم (3/ 1506) .
(4) في ن ب (وكان) .
(5) قال ابن حجر في الفتح (2/ 502) : ووقع في رواية إسماعيل بن جعفر:"من باب كان نحو دار القضاء"وفسر بعضهم دار القضاء بأنها دار الإِمارة، وليس كذلك وإنما هي دار عمر بن الخطاب، وسميت دار القضاء لأنها بيعت في قضاء دينه فكان يقال لها: دار قضاء دين عمر، ثم طال ذلك الأمر فقيل لها: دار القضاء. ذكره الزبير بن بكار بسنده إلى ابن عمر، وذكر عمر بن شبة في"أخبار المدينة"عن أبي غسان المدني: سمعت ابن أبي فديك عن عمه: كانت دار القضاء لعمر بن الخطاب، فأمر عبد الله وحفصة أن يبيعاها عند وفاته في دين كان عليه، فباعوها من معاوية، وكانت تسمى دار القضاء، قال ابن أبي فديك: سمعت عمي، يقول: إن كانت لتسمى دار قضاء الدين. قال: وأخبرني عمي أن الخوخة الشارعة في دار القضاء غربي المسجد هي خوخة أبي بكر الصديق، التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يبقى في المسجد خوخة إلَّا خوخة أبي بكر"وقد =