الوجه الثالث:"ذات الرقاع"قدمنا أنها سنة خمس وهي بأرض غطفان من نجد.
سميت بذلك: لأن أقدام المسلمين نقبت من الحِفاء، فلفوا عليها الخرق، كذا ثبت في الصحيح [1] عن أبي موسى الأشعري. وفيه أقوال أخر، ذكرتها في تخريجي لأحاديث الرافعي فراجعها منه.
الرابع:"الطائفة"الفرقة والقطعة من الشيء، تقع [على] [2] القليل والكثير. ومنه قوله -تعالى-: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ (2) [3] . قال ابن عباس: الواحد فما فوقه.
وقيل: إن الطائفة تقع على أربعة.
وقيل: على أربعين. وعن ابن عباس في تفسيرها: أربعة إلى أربعين رجلًا.
وعن الحسن: عشرة.
وعن قتادة: ثلاثة فصاعدًا.
وعن عكرمة: رجلان فصاعدًا.
(1) فتح الباري (7/ 417) ، وسميت بذلك لأنهم رفعوا فيها راياتهم، وقيل بشجر بذلك الموضع يقال له ذات الرقاع، وقيل بل الأرض التي كانوا بها كانت ذات ألوان تشبه الرقاع، وقيل: لأن خيلهم كان بها سواد وبياض قاله ابن حبان، وقال الواقدي: سميت بجبل هناك فيه بقع، وهذا لعله مستند ابن حبان ويكون قد تصحف جبل بخيل. اهـ، من الفتح (7/ 419) . انظر: شرح مسلم (6/ 128) .
(2) في ن ب ساقطة.
(3) سورة النور: آية 2.