الاستدلال للحنفية من هذا الحديث على الكراهة في الصلاة عليه فيه أصلًا، لأن الممتنع عندهم إنما هو إدخاله المسجد، لا مجرد الصلاة عليه فيه [1] .
العاشر: أن سنَّة تكبيرات الجنازة أربع وهو مذهب الشافعي وجمهور العلماء، كما نقله عنهم النووي في"شرحه" [2] . وفي رواية
باطلة أنه كبر عليه خمسًا نبه على بطلانها الجوزقاني [3] في موضوعاته.
قال القاضي عياض [4] : وكان - عليه الصلاة والسلام - يكبر أربعًا وخمسًا وسبعًا وثمانيًا، حتى مات النجاشي فكبر عليه أربعًا وثبت [على] [5] أربع حتى توفي [6] .
(1) انظر: بسط المسألة في فتح الباري (3/ 188، 199) ، والبغوي (5/ 350) ، وكتاب الجنائز للألباني (106 - 108) .
(2) شرح مسلم (7/ 21) .
(3) الجوزقاني في الأباطيل (2/ 50) ، ومجمع الزوائد (3/ 38، 41) ، والمعجم الكبير للطبراني (17/ 20) . لضعف كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. انظر: سؤال محمَّد بن أبي شيبة لابن المديني (90) ، وتاريخ عثمان بن سعيد الدارمي (95) . وقد مضى في أول الحديث تضعيفه.
(4) إكمال إكمال المعلم (3/ 88) .
(5) في ن د ساقطة.
(6) قال ابن حجر في الفتح (3/ 202) : وقد اختلف السلف في ذلك: فروى مسلم عن زيد بن أرقم أنه يكبر خمسًا ورفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وروى ابن المنذر عن ابن مسعود أنه صلى على جنازة رجل من بني أسد فكبر خمسًا، وروى ابن المنذر وغيره عن علي أنه كان يكبر على أهل بدر ستًّا =