فهرس الكتاب

الصفحة 2397 من 5060

مائة [1] ، وفي رواية:"أربعون من المسلمين كلهم يشفعون له إلَّا شفعوا فيه" [2] رواهما مسلم في صحيحه، فقد أعلمنا أن ذلك يكون من غيره.

الرابع: أنه كان يلزم منه أن لا يصلي على ميت بعده لإِمكان الخصوصية فيمن صلى عليه وهو باطل.

فإن قيل: الخصوصية في جواز صلاته على القبر [إنما كانت لكونه ولي المؤمنين. وواليهم فيختص جواز الصلاة على القبر] [3]

بالوالي والولي إذا لم يصليا على الميت، وهو مذهب أبي حنيفة في [الولي] [4] .

فالجواب: أن هذا المذكور خارج عن محل الخلاف كيف وقد صلى عليه - عليه الصلاة والسلام - هو وعدد من أصحابه على القبر ولم ينكر عليهم، لكن هذا يحتاج إلى نقل من حديث آخر، إذ ليس في هذا الحديث ذكر له.

وقال المازري المالكي [5] : من منع الصلاة على القبر فوجهه أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يُصلِّ على قبره.

قلت: ذاك من خصائصه كما ستعلمه في الحديث الحادي عشر

(1) انظر التعليق (2) ص (387) من الحديث الأول.

(2) انظر التعليق (1) ص (387) من الحديث الأول.

(3) زيادة من ن ب.

(4) في الأصل (الأولى) ، والتصحيح من ن ب.

(5) المعلم بفوائد مسلم (1/ 489) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت