فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 5060

قال النووي: ويجوز أن يراد به ظاهره، وهو البراءة من فاعل هذه الأمور، ولا يقدر فيه حذف، وأصل البراءة الانفصال.

رابعها: هذا القول منه - صلى الله عليه وسلم - دليل على تحريم هذه الأفعال لإِشعارها بالسخط لقضاء الله -تعالى- وقدره. وذلك كبيرة من كبائر الذنوب، حيث اقتضى فعل هذه الأشياء التبرىء من فاعلها ولعنه وخروجه من طريقة المصطفي - صلى الله عليه وسلم - وإن اعتقد معتقد حل فعلها كان كافرًا.

خامسها:"الصالقة" [1] فسرها"المصنف"لكن تقييده برفع الصوت بالمصيبة صحيح في أنه المراد بهذا الحديث لا مطلقًا، فإن الصلق شدة رفع الصوت. قال لبيد [2] :

فصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقةً ... وُصَدآء أَلْحَقَتْهم بالثَّلَلْ

أي رفعنا أصواتنا بالدعاء إلى قتال بني مراد.

وأصلق: لغة في صلق.

ويقال: التسليق بالسين أيضًا وهو الأصل، ويقرب منه قوله -تعالى-: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} [3] والصاد تبدل من السين.

وحكى القاضي عياض: عن ابن الأعرابي: أن الصلق ضرب الوجه وهو غريب، والمشهور المعروف ما أسلفناه.

(1) انظر: لسان العرب (7/ 390) .

(2) انظر: لسان العرب (7/ 290) .

(3) سورة الأحزاب: آية 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت