فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 5060

ولنبين الحكم في مسألة التصوير فنقول:

مذهب مالك: إن الصور إن كانت تماثيل على صفة الإِنسان أو غيره من الحيوان فلا يحل فعلها ولا استعمالها في شيء أصلًا، وإن كانت رسمًا في حائط أو رقمًا في ثوب [1] ينشر ويبسط أو وسائد

= فمنعها أو نهاها"، قال في الزوائد (4/ 94) : هذا إسناد فيه عفير بن معدان وهو ضعيف."

(1) قال النووي في شرح مسلم (14/ 85) ، حيث قال بالاستثناء الوارد في الحديث:"إلَّا رقمًا في ثوب"، ورده على المستدلين به، قال: هذا يحتج به من يقول: بإباحة ما كان رقمًا مطلقًا، وجوابنا وجواب الجمهور عنه، أنه محمول على رقم على صورة الشجر وغيره مما ليس بحيوان وقد قدمنا أن هذا جائز عندنا. اهـ.

وقال ابن حجر في الفتح (10/ 391) : ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهي، كما يدل عليه حديث أبي هريرة الذي أخرجه أصحاب السنن، وسأذكره في الباب الذي يليه، وقال ابن العربي: حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإِجماع، وإن كانت رقمًا فأربعة أقوال: الأول: يجوز مطلقًا على ظاهر قوله في حديث الباب"إلَّا رقمًا في ثوب". الثاني: المنع مطلقًا حتى الرقم. الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم، وإن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز، قال: وهذا هو الأصح. الرابع: إن كان مما يمتهن جازوا وإن كان معلقًا لم يجز.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله- في كتابه: الجواب المفيد في حكم التصوير:"وأما قوله في حديث أبي طلحة وسهل بن حنيف:"إلا رقمًا في ثوب"فهذا استثناء من الصور المانعة من دخول الملائكة لا من التصوير، وذلك واضح من سياق الحديث والمراد بذلك إذا كان الرقم في ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت