فهرس الكتاب

الصفحة 2484 من 5060

قال العلماء: وذلك للضرورة إلى ذلك، والتدريب على تربية الأولاد، ثم إنه [لا بقاء] [1] لذلك قال: وكذلك ما يصنع من الحلوى والعجين لا بقاء له فرخص في ذلك.

قال القرطبي: ولم يختلفوا في أن التصاوير في الستور المعلقة مكروهة غير محرمة، وكذا ما كان خرطًا أو نقشًا في البناء، واستثنى ما كان رقمًا في ثوب، كما جاء في الحديث.

قلت: وحمل على ثوب عليه صورة غير ذات روح جمعًا بين الأحاديث.

وقال ابن العربي: خص الرقم من جملة التصوير بالحديث المذكور. ثم ثبتت الكراهة فيه بقوله لعائشة:"أخريه عني"فقطعته

= إليه عن لعب البنات الموجودة في هذا الوقت: نعم يختلف حكم هذه الحادثة الجديدة عن حكم لعب عائشة -رضي الله عنها-، لما في هذه الحادثة الجديدة من حقيقة التمثيل والمضاهاة والمشابهة بخلق الله -تعالى- لكونها صورًا تامة بكل اعتبار، ولها من المنظر الأنيق والصنع الدقيق والرونق الرائع ما لا يوجد مثله، ولا قريب منه في الصور التي حرَّمتها الشريعة المطهرة، وتسميتها لعبًا وصغر أجسامها لا يخرجها عن أن تكون صورًا، إذا العبرة بحقائقها لا بأسمائها، فكما أن الشرك شرك وإن سماه صاحبه استشفاعًا وتوسلًا، والخمر خمر وإن سماها صاحبها نبيذًا، فهذه صور حقيقة وإن سماها صانعوها لعب أطفال، وفي الحديث:"يجيء في آخر الزمان أقوام يستحلون الخمر ويسمونها بغير اسمها"... إلخ. انظر: مبحث في مجلة البحوث العلمية والإِفتاء (11/ 263) .

(1) في ن ب (يقال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت