فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 5060

وحكى مكي في الهداية: أن فرقة تجوّز الصور، وتحتج بهذه الآية، وقد تقدم وهن ذلك.

الوجه السابع: في الحديث دليل أيضًا على منع بناء المساجد على القبور، وهو منع يقتضي التحريم، كيف وقد ثبت في الحديث الآتي [1] "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"وقوله:"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد" [2] ، وقد استجاب الله دعاءه فله الحمد والمنة.

وأما الشافعي والأصحاب فصرحوا بالكراهة قال البندنيجي: والمراد أن يسوي القبر مسجدًا فيصلى فوقه وقال: إنه يكره أن يبنى عنده مسجدًا فيصلي فيه إلى القبر، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها" [3] . رواه مسلم في صحيحه.

(1) سيأتي تخريجه بعد هذا الحديث.

(2) مالك في الموطأ (1/ 172) ، وعبد الرزاق (1/ 406) ، وابن أبي شيبة (3/ 345) ، وأحمد (2/ 246) ، والحميدي (1025) ، وصححه البزار وابن عبد البر كما في تنوير الحوالك (1/ 186) ، والزرقاني (1/ 351) ، وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة (6/ 283، 7/ 317) ، وابن سعد في الطبقات (2/ 240، 241) ، مرسلًا عن عطاء. وانظر المسند برقم (7352) ، تحقيق أحمد شاكر. وانظر كلام الشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد (294) ، وفتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن (229) ، كما قال ابن القيم -رحمة الله تعالى- علينا وعليه:

فأجاب رب العالمين دعاءه ... وأحاطه بثلاثة الجدران

حتى غدت أرجاؤه بدعائه ... في غزة وحماية وصيان

(3) مسلم (972) في الجنائز، والترمذي (1050، 1051) في الجنائز، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت