فهرس الكتاب

الصفحة 2521 من 5060

خامسها: قوله -عليه الصلاة والسلام-:"حتى تدفن"وفي لفظ في الصحيحين"حتى يفرغ من دفنها"فيه دليل على أن القيراط الثاني لا يحصل إلاَّ لمن دام معها من حين صلى إلى أن فرغ من دفنها. وهذا أصح الأوجه عندنا.

وثانيها: يحصل إذا ستر الميت في القبر باللبن وإن لم يلق عليه التراب.

وثالثها: أنه يحصل بمجرد الوضع في اللحد وإن لم يلق عليه التراب، حكاه السرخسي في"أماليه". وقال: إنه أضعفها. ويحتج له برواية مسلم:"حتى توضع في اللحد"وفي أخرى:"في القبر".

ويتأول بالفراغ من دفنها جمعًا بين الروايات.

سادسها: في قوله -عليه الصلاة والسلام:"من شهد الجنازة حتى يصلى عليها"ما يؤذن بما ورد في بعض الروايات وهو اتباعها من عند أهلها، وأنه المراد بشهودها حتى يصلى عليها ولا شك أن من صلى عليها مجردًا حصل له قيراط، لكن قيراط من شهدها [من] [1] عند أهلها حتى صلى عليها أكمل، وكذلك قيراط من تبعها حتى يفرغ من دفنها أكمل ممن حضر الدفن والفراغ منه دون الاتباع. لكن قال النووي في القطعة التي له على صحيح البخاري في رواية البخاري يعني التي أسلفناها.

= الجنائز، باب: فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها، والنسائي (4/ 77) ، وأحمد (2/ 387) ، والبيهقي (3/ 412، 413) ، وابن حبان (3079) ، والطيالسي (2581) .

(1) في ن ب ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت