فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 5060

قال الرافعي: بعد أن ذكر أنه لا يكره أن يتقدمها إلى المقبرة وهو بالخيار إن شاء قام منتظرًا لها وإن شاء قعد وتبعه في الروضة.

وقال في"شرح المهذب" [1] : ثبت في الصحيحين وغيرهما أنه -عليه الصلاة والسلام- أمر بالقيام لمن مرت به جنازة حتى تخلفه أو توضع [2] وأمر من معها أن لا يقعد عند القبر حتى توضع.

قال الشافعي وجمهور الأصحاب: هذان القيامان منسوخان.

وقال جماعة من أصحابنا: يكره القيام لها إذا لم يُرد المشي معها، وخالف صاحب"التتمة"، فقال: إنهما مستحبان، واختاره النووي، لأنه صح الأمر بالقيام ولم يثبت في القعود إلاَّ حديث علي [3] -رضي الله عنه- ولا نسخ فيه، لأنه يحتمل القعود لبيان الجواز.

ثانيها: الانصراف عن الجنازة أربعة أقسام.

أحدها: أن ينصرف عقب الصلاة فله قيراط.

ثانيها: أن يتبعها حتى توارى ويرجع قبل إهالة التراب.

ثالثها: أن يقف إلى الفراغ من القبر وينصرف.

(1) المجموع شرح المهذب (5/ 280) .

(2) البخاري (1307) ، ومسلم (958) ، وأبو داود (3172) في الجنائز، باب: القيام للجنازة، وابن ماجه (1542) ، وابن حبان (3051) ، وأحمد (3/ 445، 446، 447) ، والطحاوي (1/ 486) .

(3) الموطأ (1/ 232) ، وأبو داود (3175) في الجنائز، باب: القيام للجنازة، وابن حبان (3054) ، والبغوي (1487) ، والبيهقي (4/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت