فهرس الكتاب

الصفحة 2525 من 5060

الثامن: قد يستدل بلفظ الاتباع في رواية البخاري التي أسلفناها من يقول: المشي وراء الجنازة أفضل من أمامها، وهو مذهب الأوزاعي وأبي حنيفة وقول علي بن أبي طالب.

وقال جمهور الصحابة والتابعين ومالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء: المشي أمامها أفضل.

وقال الثوري وطائفة: هما سواء.

ولا فرق عند الشافعية بين الراكب والماشي. به صرح الرافعي في [شرحيه] [1] .

وقال في"شرح المسند": الأفضل للراكب أن يكون خلفها بلا خلاف، وكأنه قلد الخطابي [2] فإنه كذا ادعى، وفيه حديث صححه الحاكم على شرط البخاري من حديث المغيرة بن شعبة [3] وهو رأي الثوري.

التاسع: رواية البخاري المذكورة دالة على أن الثواب

(1) في ن ب (شرحه) .

(2) انظر: معالم السنن (4/ 316) .

(3) ولفظه:"الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلي عليه". انظر: الترمذي (1031) ، وأبو داود (3180) في الجنائز، باب: المشي أمام الجنائز، والنسائي (4/ 55) ، وابن ماجه (1481) ، والحاكم (1/ 355، 363) ، وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وأحمد (4/ 248، 249، 252) ، وابن حبان (3049) ، والطيالسي (701، 702) ، والبيهقي (4/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت