فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الخامس: يؤخذ من هذا الحديث أنه لا يكفي الاقتصار في الإِسلام على شهادة أن لا إله إلَّا الله، وهو مذهب الجمهور، ولقوله -عليه الصلاة والسلام-:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسولُ الله" [1] .
ومن أصحابنا من قال: يصير مسلمًا، ويطالب بالشهادة الأخرى. فإن أبى حكم بارتداده. واحتج بقوله -عليه الصلاة والسلام- في بعض الروايات:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا الله"وجاء في رواية لمسلم في حديث ابن عباس [هذا] [2] :"فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلَّا الله، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم".
والجواب: أنه -عليه الصلاة والسلام- رمز بقوله:"لا إله إلَّا الله"إلى الإِتيان بالشهادتين وغيرهما مما هو من لازمها.
سادسها: يؤخذ أيضًا أنه لا يشترط التبرىء من كل دين يخالف دين الإِسلام، وهو الصحيح عندنا، وهو ظاهر حديث:"أمرت أن أقاتل الناس"أيضًا.
(1) البخاري (1399، 1456، 6924، 7284، 7285) ، ومسلم (20) ، وأبو داود (1556) في الزكاة، والترمذي (2607) في الإِيمان, باب: ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا الله، والنسائي (5/ 14) (7/ 77) ، وابن حبان (216، 217) ، وأحمد (2/ 423، 528) والإِيمان لابن منده (215، 216) ، والسنن للبيهقي (4/ 104) ، وعبد الرزاق (18718) .
(2) زيادة من ن ب د.