فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 5060

قد فدا نفسه وعقيلًا فكأنه كان غريمًا، وإليه يرد قوله أي في الرواية الآتية:"فهي له ومثلها".

وفي البخاري عن ابن إسحاق عن أبي الزناد:"هي عليه ومثلها معها" [1] ، وقال ابن جريج [2] : حدثت عن الأعرج مثله. فيحتمل أن يحمل على هذه الرواية.

ويحتمل أن يكون -عليه الصلاة والسلام- أخرها عنه عامين لحاجة كانت بالعباس [3] إليها, وللإِمام تأخير ذلك إذا أداه اجتهاده إليه كما فعل عمر بن الخطاب عام الرمادة إلى أن حيَّ الناس من العام المقبل، فأخذ منهم زكاة عامين [4] .

ويحتمل أن يكون المراد بقوله:"ومثلها معها"، أن عليه صدقة عام آخر قبله وأخرهما ليجد رفقًا به، حكاه الأصفهاني.

(1) قال ابن حجر في الفتح (3/ 334) : بني الجمع بين الروايات، ومعنى"عليه"على التأويل الأول أي لازمة"له"وليس معناه أنه يقبضها لأن الصدقة عليه حرام لكونه من بني هاشم، ومنهم من حمل رواية الباب على ظاهرها فقال: كان ذلك قبل تحريم الصدقة على بني هاشم، ويؤيده رواية موسي بن عقبة عن أبي الزناد عن ابن خزيمة بلفظ"فهي له"بدل"عليه"، وقال البيهقي: اللام هنا بمعنى على لتتفق الروايات، وهذا أولى لأن المخرج واحد وإليه مال ابن حبان.

(2) المرجع السابق.

(3) انظر: شرح مسلم (7/ 57) .

(4) البغوي في السنة (6/ 35) ، والأموال لأبي عبيد (465، 705) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت