فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[السابع] [1] : اختلف في هذا العطاء للمؤلفة: هل كان من الخمس أو من صلب الغنيمة على قولين، حكاهما القرطبي في"مفهمه": قال: والإِجراء على أصول الشريعة أن يكون من الخمس، ومنه كان أكثر عطاياه - صلى الله عليه وسلم - وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: [مالي مما أفاء الله عليكم إلَّا الخمس، والخمس مردود فيكم"[2] "
(1) في الأصل (السادس) ، والتصحيح من ن ب د ... إلخ الأوجه.
(2) أبو داود كتاب الجهاد، باب: الإِمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه، من حديث عمرو بن عبسة (2638) ، والنسائي كتاب قسم الفيء (7/ 131) ، من حديث عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو، وابن ماجه (952) .
قال الخطابي: في معالم السنن (4/ 62) : وروي أيضًا من حديث جبير بن مطعم والعرباض بن سارية، حديث العرباض أخرجه أحمد (4/ 127) ، والبزار (1734) ، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 337) : ورواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها, ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات. اهـ. الطبراني (18/ 260) ، والأحاديت الصحيحة (669) .
قال ابن حجر في الفتح بعد نقله لكلام القرطبي (8/ 48) : وقد قال في هذه الغزوة للأعرابي:"مالي مما أفاء الله عليكم إلَّا الخمس، والخمس مردود فيكم"أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو -سبق تخريجه بأسطر. وعلى الأول فيكون ذلك مخصوصًا بهذه الواقعة، وقد ذكر السبب في ذلك في رواية قتادة عن أنس في الباب حيث قال:"إن قريشًا حديث عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم"قلت: الأول هو المعتمد، وسيأتي ما يؤكده، الذي رجحه القرطبي جزم به الواقدي، ولكنه ليس بحجة إذا انفرد فكيف إذا خالف، وقيل: إنما كان تصرف في الغنيمة لأن الأنصار كانوا انهزموا فلم يرجعوا =