فهرس الكتاب

الصفحة 2633 من 5060

[ليلتين] [1] ، ثم ثلَّث بنعمة الغنى والمال. وقد استعمل - صلى الله عليه وسلم - في ذلك [جميع] [2] ما يجب من الأدب مع القرآن العزيز وإتباعه في إضافة الهداية والألفة والإِغناء إلى الله -تعالى- فإِن ذلك جميعه خاص به -سبحانه- لا يشركه فيه أحد، قال -تعالى- {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} [3] الآية، وقال: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [4] وفي إضافة الهداية إلى الأسباب حيث] [5] أضافها الله -تعالى- إليها في قوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) } [6]

(1) في ن ب (الثلثين) .

(2) في ن د (جميعه) .

(3) سورة البقرة: آية 272.

(4) سورة القصص: آية 56.

(5) زيادة من ن ب د.

(6) سورة الشورى: آية 52.

فالجمع بين الآيتين ولله الحمد متيسر ومعروف فالهداية التي تصح نسبتها لغير الله بوجه هي هداية الإِرشاد والدلالة، كما قال -تعالى-: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) } أي ترشد وتبين والهداية المنفية عن غير الله هي هداية التوفيق وخلق القدرة على الطاعة. اهـ من تيسير العزيز الحميد (260) و"الهدى"لغة: الدلالة والبيان وينقسم إلى قسمين: هدى دلالة وبيان، وهذا القسم يقدر عليه الرسل وأتباع الرسل ممن يجعله الله سببًا لهداية شخص أو أشخاص. قال الله -تعالى-: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) } وقال: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) } وقال - صلى الله عليه وسلم - لعلي -رضي الله عنه-:"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم"، ومن هذا القسم قوله -تعالى-: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} أي بينا لهم ودللناهم وأرشدناهم فلم يهتدوا وهذه التي بعثت بها الرسل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت