فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهما وجهان عندنا وقيل: قولان مستنبطان أصحهما أولهما فمن قال به أخذ بظاهر الحديث حملًا للفظة"علي"على مقتضاها. ومن قال بالثاني تأول لفظة"على"بمعنى"عن"وهذا الخلاف له فوائد فروعية ذكرتها في"شرح المنهاج"وغيره.
الخامس: قوله:"على الذكر والأنثى". تقتضي أيضًا الإِخراج عن كل غني أو فقير ممن تعلق الوجوب به وهو كونه:"من المسلمين" [1] كما قيد في الصحيح خلافًا لأبي حنيفة وأصحابه، حيث قالوا: لا تلزم من يحل له أخذها.
السادس: مقتضاه أيضًا الإِخراج عن الصغير وبه صرح في آخره، ولا خلاف عند من يقول: إنها تخرج بسببه أن وليه هو الذي يخاطب بإخراجها إذ الصبي لم يجر عليه بعد قلم التكليف.
قال ابن بزيزة: وهو قول جمهور العلماء. قال: وجمهورهم على أنها غير واجبة على الجنين في بطن أمه.
ومن شواذ الأقوال إخراجها عنه، قال: وروينا عن عثمان وسليمان بن يسار أنهما كانا [يخرجانها] [2] عنه [3] .
(1) قال في الفتح (3/ 369) : فيه رد على من زعم أن مالكًا تفرد بها، وانظر تقريره على هذا الزيادة في الفتح (3/ 369، 370) ، حيث صحح هذه الزيادة وأنها وردت من عدة طرق، عمر بن نافع والضحاك، وغيرهم.
انظر: التمهيد (14/ 312، 316) .
(2) في ن د (يخرجاها) ، ون د (يخرجها) .
(3) نقل عن عثمان -رضي الله عنه- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 63) ، والإِمام أحمد في مسائل ابنه عبد الله (170) ، ونقله ابن قدامة =