غمى وأغمى عليه, والرباعي أفصح.
قال القاضي عياض [1] : وقد يصح أن ترجع إلى إغماء السماء والسحاب، وقد يكون [أيضًا] [2] من التغطية، ومنه قولهم: غممت الشيء إذا سترته، والغمى مقصور ما سقفت به البيت من شيء، وروي"عمي"بالعين المهملة والميم المخففة. حكاه القاضي أيضًا ومعناه: خفي يقال: عمي عليّ الخير أي خفي.
وقيل: هو مأخوذ من العماء، وهو السحاب الرقيق.
وقيل: المرتفع أي دخل في العماء أو يكون من العمى المقصود وهو عدم الرؤية.
الرابع: قوله:"فاقدروا له". قال أهل اللغة: [قد] [3] [4] قدرت الشيء أقدُرْهُ، وأقِدرْهُ، وقَدّرْتهُ، وأقدَرْتُهُ بمعنى واحد وهو من التقدير، ومنه قوله -تعالى-: {فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) } [5] .
واختلف العلماء في معناه في الحديث:
فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف والخلف:
= (2/ 137) : أغمي عليه، أي غشي عليه. قال صاحب الأفعال: يقال: غمي عليه غمي وأغمي عليه، قال غيره: والرباعي أفصح.
(1) مشارق الأنوار (2/ 88، 135، 136) . إكمال إكمال المعلم (3/ 222) .
(2) زيادة من ن ب د.
(3) في ن ب د (يقال) .
(4) في ن ب د (يقال) ، وما أثبت من ن هـ.
(5) سورة المرسلات: آية 23.