فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 5060

الصحيح [1] أنه لم يكن بين أذانيهما في الصوم إلَّا أن ينزل هذا ويصعد هذا، ومعلوم أن الصعود والنزول زمنه يسير.

ثالثها: إنما أخر السحور لأنه أقرب إلى حصول المقصود من التقوى، وأبلغ في مخالفة أهل الكتاب.

وادعى بعض الصوفية: أن معنى الصوم وحكمه: إنما هو كسر شهوة البطن والفرج، فمن لم تتغير عليه عادته في مقدار أكله لا يحصل له بالسحور المقصود من الصوم، وهو كسر الشهوتين فلا يفعل، وهذا غلط ظاهر.

والصواب: اختلاف ذلك باختلاف أحوال الناس ومقاصدهم، ومقدار ما يستعملوه من السحور، فما زاد في المقدار على مقصود الشرع وحكمته كعادة [المترفهين] [2] في المآكل فلا يستحب، بل ربما يؤدي إلى تخمة وجشًا منتن وكسل، وما لا يزيد فيه عليهما فهو مستحب.

رابعها: فيه حسن الأدب في العبادة، وذلك قوله مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه يعطي التبعية، والكون معه بخلاف لو قال: تسحرنا نحن ورسول الله ونحوه.

خامسها: فيه أيضًا الحرص على طلب العلم، وتحرير المسائل وتتبع السنن, ومعرفة أوقاتها، والمحافظة عليها, لقول أنس:"كم"

(1) انظر: مسلم بشرح النووي (7/ 203) .

(2) في ن ب د (المترفين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت