فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 5060

فإن قلت: كيف لا تستطيع على الصوم لحقه فيها وقد كان له تسع نسوة, وكان يقسم بينهن فلا تصل النوبة لأحداهن إلاَّ بعد ثمان، فكان يمكنها أن تصوم في هذه الأيام التي يكون فيها عند غيرها.

فالجواب: أن القسم لم يكن عليه واجبًا [[1] ]، وإنما كان يفعله تطييبًا لقلوبهن، ودفعًا لما يتوقع من فساد قلوبهن، ألا ترى قوله -تعالى-: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [2] الآية. فلما علم نساؤه هذا أو من سألته منهم كن يتهيأن له دائمًا ويتوقعن حاجته إليهن في أكثر الأوقات، كذا أجاب بهذا القرطبي [3] ، وتبعه ابن العطار في شرحه.

لكن الأصح عند الشافعية: وجوب القسم عليه - صلى الله عليه وسلم -.

خامسها: يستفاد من هذا الحديث أن المرأة لا تصوم القضاء، وزوجها شاهد إلَّا بإذنه إلَّا أن تخاف الفوات فيتعين، [وترتفع] [4] التوسعة، وهو مذهب الشافعي -رضي الله عنه- أنه يمنعها من القضاء الذي لا يتضيق دون غيره، فإن حق الزوج على الفور.

قال القرطبي: وقال بعض شيوخنا [لها] [5] أن تصومه بغير

(1) في ن ب د زيادة (لهن) .

(2) سورة الأحزاب: آية 51.

(3) انظر: الاستذكار (10/ 229) .

(4) في الأصل (ونرفع) ، وما أثبت من ن ب د.

(5) في الأصل (لهذا) ، وما أثبت من ن ب د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت