الشافعي [1] ، وحمله على النذر أحمد [2] ، والليث، وأبو عبيد وإسحاق في رواية عنه، والمشهور من قولي الشافعي، وإليه ذهب الجمهور كما حكاه القاضي وغيره أنه لا [يصام] [3] عن ميت لا نذر ولا غيره وهو الجديد من مذهبه، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر, وابن عباس وعائشة ورواية عن الحسن والزهري، وبه قال مالك وأبو حنيفة [4] .
(1) المجموع (6/ 428) .
(2) المغني (3/ 143) للاطلاع على رأي ابن عباس -رضي الله عنه- وأحمد والليث وأبو عبيد وإسحاق.
(3) في ن ب (يصوم) .
(4) قال ابن القيم -رحمنا الله وإياه- في تهذيب السنن (3/ 279) : وعن ابن عباس قال:"إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصح، أطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء. وإن نذر قضى عنه وليه". وفي الصحيحين عن ابن عباس قال:"جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ فقال: أرأيت لو كان على أمك دين قضيته، أكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت: نعم. قال: فصومي عن أمك"، هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري نحوه.
وفي الصحيحين عنه أيضًا:"أن امرأة جاءت فقالت: يا رسول الله, إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين متتابعين"، وذكر الحديث بنحوه. وفي صحيح مسلم عن بريدة قال:"كنت جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت: قال: وجب أجرك، وردها عيك الميراث. قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر. أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها. قالت: يا رسول الله، إنها لم تحج، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها". =