فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 5060

وسابعها: أنه مؤول على معنى إطعام الحي عن وليه إذا مات, وقد فرط في [الصوم، فيكون الإِطعام قائمًا مقام الصيام، وهذا تأويل الماوردي[1] من أصحابنا] [2] أن المراد"بالصيام""الإِطعام"، وقد جاء مثل ذلك في قوله -عليه الصلاة والسلام-:"الصعيد الطيب وضوء المسلم" [3] ، فسمي التراب وهو بدل باسم مبدله وهو الوضوء، ولا يخفى ما في ذلك، والأحاديث مصرحة بصيام الولي عنه, والحديث الوارد بالإِطعام عنه ضعيف [4] ، فتعين القول بالصيام عنه [5] ،

(1) الحاوي (40/ 314, 315) . قال النووي -رحمنا الله وإياه- في المجموع (6/ 371) ، وأما تأويل"الصيام""بالأطعام"فتأويل باطل يرده باقي الحديث.

(2) في ن ب ساقطة.

(3) سبق تخريجه في التيمم.

(4) جاء من رواية ابن عمر -رضي الله عنهما- ولفظه:"من مات وعليه صوم رمضان، فليطعم عن كل يوم مسكينًا". أخرجه الترمذي (718) ، وقال: حديث ابن عمر لا نعرفه مرفرعًا إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر أنه موقوف. البيهقي (4/ 254) ، وقال: هذا هو الصحيح أنه موقوف على ابن عمر، وابن ماجه (1757) ، والدارقطني (2/ 196) ، والنووي في المجموع (6/ 367) . قال: الصحيح أنه موقوف على ابن عمر. وأيضًا: جاء من رواية ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"لا يصوم أحد عن أحد ويطعم عنه". وقد ضعفه النووي في المجموع (6/ 370) ، ونقل تضعيف البيهقي له (4/ 257) .

(5) وهو قول البيهقي في السنن (4/ 257) ، والنووي في المجموع (6/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت