ذلك أنها إذا لم تعين حرص الناس على طلبها، كما أسلفناه في الحديث الأول.
واختلفت الأحاديث في سبب النسيان ففي صحيح مسلم [1] من حديث أبي هريرة أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"أيقظني بعض أهلي فنسيتها"وفيه أيضًا [2] "فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان فنسيتها"معنى"يحتقان"يدعي كل واحد منهما حقًّا، وتؤيده الرواية الأخرى:"يختصمان"ووقع عند بعضهم"يحنقان"بكسر النون، ولا وجه له صفًا وفي صحيح البخاري من حديث عبادة"فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة"فيحتمل أن يكون هذا في أوقات، والله أعلم.
وأفاد ابن دحية في كتابه"العلم المشهور": تسمية هذين الرجلين. وقال: هما -كعب بن مالك- وعبد الله بن أبي حدرد.
السابع عشر: جاء من رواية في الصحيحين في هذا الحديث:"حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهته وأرنبته، تصديق رؤياه"هذا لفظ البخاري، ولمسلم نحوه، ترجم عليها البخاري [3] من كتاب الصلاة باب السجود على الأنف في الطين.
فائدة: قال ابن منده في مستخرجه: روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) مسلم (1166) .
(2) مسلم (1167) .
(3) البخاري في الفتح (2/ 298) ح 813.