فهرس الكتاب

الصفحة 3031 من 5060

عمر بقطع الخفين لأنه قال بعرفات في وقت الحاجة: وحديث ابن عمر كان بالمدينة كما سبق هذا لفظه وجوابه ما سلف، ثم إنما يتم له استدلاله أيضًا أنه لو كان السؤال بالمدينة قبل وقوفه -عليه الصلاة والسلام- بعرفات من الجائز كون السؤال بعد ذلك.

وقال القرطبي [1] : حديث ابن عمر رَاد، وقال القاضي: الزيادة التي حفظها ابن عمر تحكم على حديث ابن عباس وجائز على من قال: إنه إضاعة مال، قال: وهذا من هذا القائل حكم بالعموم على الخصوص وهو عكس ما يجب إذ هو إعمال المرجوح وإسقاط الراجح، وهو فاسد بالإِجماع.

فرع: إذا وجد النعلين غاليين فله لبس الخفين المقطوعين صرح به من المالكية ابن الجلاب [2] ، وهو ظاهر كما في نظيره من التيمم.

فرع: إذ لبس الخف المقطوع لضرر بقدميه مع وجود النعل افتدى كما قاله ابن القاسم المالكي معللًا بأن لباسه كالدواء.

التاسع: لابس الخفين لعدم النعلين يجب عليه الفدية عند أبي حنيفة وأصحابه كما إذا احتاج إلى الحلق يحلق ويفتدي.

وقال مالك والشافعي ومن وافقهما: لا شيء عليه لأنه

= وقال ابن قدامة في المغني (3/ 302) : الأولى قطعهما عملًا بالحديث الصحيح، وخروجًا من الخلاف. اهـ.

(1) المفهم (3/ 257) .

(2) التفريع (1/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت