قال ابن عبد البر: [وهو] [1] كله بمعنى واحد.
الثالث: قوله:"إن الحمد"يروي بكسر الهمزة وفتحها [2] , قال الجمهور: الكسر أجود.
قال الخطابي [3] : والفتح رواية العامة.
وقال ثعلب [4] : الاختيار الكسر وهو أجود معنى من الفتح لأن الذي يكسر يذهب إلى أن المعنى"إن الحمد والنعمة لك"على كل حال والذي يفتح يذهب إلى أن المعنى"لبيك"بهذا لهذا السبب.
قال القرطبي [5] : معنى إن لبيك عمل فيها بواسطة لام الجر السببية ثم حذف حرف الجر لدلالة الكلام، قال ثعلب [6] : فمن فتح خص ومن كسر عم. وأبدى الفاكهي ذلك من عنده ثم قال: وليس كذلك إذا أعطى التأمل حقه.
الرابع: قوله:"والنعمة"الأشهر فيها النصب عطفًا على الحمد
(1) في ن هـ ساقطة. وما أثبت يوافق الاستذكار (11/ 94) ، حيث ساق الأقوال السابقة.
(2) توجيه رواية الكسر من كسر فهو على الاستئناف وهو ابتداء كلام كأنه لما قال لبيك استأنف كلامًا آخر فقال: إن الحمد والنعمة لك. ومن فتح: فعل التعليل كأنه يقول أجبتك لأن الحمد والنعمة لك.
(3) إصلاح غلط المحدثين (5) .
(4) انظر: الاستذكار (11/ 93) .
(5) المفهم (3/ 267) .
(6) ذكره الخطابي في أعلام الحديث (845) ، ومعالم السنن (2/ 87، 132) ، وإصلاح غلط المحدثين (51) .