فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دخل الحرم لم يجالس ولم يبايع حتى يضطر إلى الخروج من الحرم، فإذا خرج أقيم عليه الحد. قال ابن بزيزة: وهو قول عمر بن الخطاب وسعيد بن جبير، والحكم بن عتبة، وابن جريج وابن الزبير، قال: وقال ابن عمر لو وجدت فيه قاتل [أبي ما تعرضت له وفي لفظ آخر: ما ندهته، وروي مثله عن عائشة، وقال: ابن عباس أيضًا: لو وجدت فيه] [1] ، قاتل أبي ما عرضت له.
وقال أبو يوسف ومالك وجماعة من العلماء: يخرج فيقام عليه الحد، وروى مثله عن عائشة، وحكاه القاضي عن الحسن ومجاهد، وابن الزبير وحماد لقوله -عليه الصلاة والسلام-:"اقتلوه ولو تعلقوا بأستار الكعبة" [2] ، أي وإن كان لقائل أن يقول إن ذلك كان خاصًا به كما سلف. ولم يخالف أبو حنيفة في إقامة الحدود بالحرم غير حد القتل خاصة، وقد أخرج ابن الزبير قومًا في الحرم إلى الحل فصلبهم [3] .
وقال حماد بن أبي سليمان: من قتل ثم لجأ إلى الحرم يخرج منه فيقتل، وأما من تعدى عليه في الحرم فليدفع عن نفسه. قال تعالي: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} [4] الآية.
وقال ابن الجوزي: انعقد الإِجماع على أن من جنا في الحرم يقاد منه فيه ولا بؤمن لأنه هتك حرمة الحرم ورد الأمان.
(1) زيادة من ن هـ.
(2) انظر تخريجه ت (1) ص 155.
(3) انظر: المحلى (7/ 262) .
(4) سورة البقرة: آية 191.