فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 5060

وعند المالكية وغيرهم حكاية قولين: في أن الجهاد هل يسقط فرضه على الجملة إلاَّ أن تقدح قادحة أو يطرق عدوًا قومًا وهو باق؟

والأصح عند الشافعية: أنه كان في عهده -عليه الصلاة والسلام- فرض كفاية وأما بعده فقد يكون فرض عين وقد يكون كفاية ومحل بسط ذلك كتب الفروع.

قال القرطبي [1] : الحديث دال على بقاء فرض الجهاد وتأبيده خلافًا لمن أنكر فرضيته.

الخامس: قوله:"إن هذا البلد حرمه [الله] [2] "قد قدمت الكلام عليه مع ما قد يعارضه فراجعه.

ومعنى:"حرمه الله"أي حرم على المحرم وغيره الاصطياد فيه وعلى غير المحرم دخوله إلاَّ أن يحرم ويجري هذا مجرى قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [3] أي وطئهن، و {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [4] أي أكلها فعرف [الاستعمال] ، [5] دال على تعيين المحذوف وقد دل على صحة هذا المعنى اعتذاره -عليه السلام- عن دخول مكة غير محرم معللًا أنه لم تحل له إلاَّ ساعة من نهار

(1) المفهم (3/ 468) .

(2) في ن هـ ساقطة.

(3) سورة النساء: آية 23.

(4) سورة المائدة: آية 3.

(5) في ن هـ (الاستدلال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت