واللفظ الثاني: الذي عزاه إلى مسلم ليس هو فيه وإنما لفظه:"خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم".
وفي رواية"في الحرم"نعم، في رواية له عنها قالت:"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل خمس فواسق في الحل والحرم". وحينئذ فاللفظ المذكور ليس لفظه - صلى الله عليه وسلم - بل لفظ [كلام] [1] الراوي، فعلى المصنف في [إيراده] [2] من هذا الوجه مؤاخذة فتأملها.
ثم اعلم بعد ذلك أن مسلمًا زاد في بعض [3] رواياته"الحية"وأسقط"العقرب"وفي رواية له تقييد"الغراب بالأبقع"وهو الذي في ظهره [وبطنه] [4] بياض.
والصحيح عند الشافعية: تحريم أكل الغراب الأسود وحل غراب الزرع وفي الغراب الصغير وجهان ظاهر ما في الرافعي حله وصريح أصل"الروضة" [5] تحريمه.
قال القاضي [6] : وذكر في غير مسلم"الأفعى"فجاءت سبعة.
قلت: لا. فإن"الحية"تناولت"الأفعى"وغيرها من جنسها وإنما هو خلاف لفظي وقد نبه على ذلك
(1) زيادة من ن هـ.
(2) في الأصل (إيراد) ، والصحيح من ن هـ.
(3) في الأصل زيادة (في) .
(4) زيادة من ن هـ. وذكره في إكمال إكمال المعلم.
(5) روضة الطالبين (3/ 273) .
(6) ذكره في إكمال إكمال المعلم (3/ 313) .