ثانيها:"الدواب": جمع دابة وأصلها داببة كقائمة فأدغمت الباء الأولى في الثانية، وكل ماشٍ على الأرض فهو دابة.
ثالثها: أصل الفسق في كلام العرب الخروج من قولهم فَسَقَت الرطبة إذا خرجت عن قشرها، وفَسَقَ عن أمر ربه أي خرج عنه.
يفسِق ويفسُق بالكسر والضم فسقًا وفسوقًا.
قال ابن الأعرابي: ولم يُسمع في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق [قال] [1] وهذا عجيب، والفِسِّيقُ: الدائم الفِسْقِ.
ووصفت هذه الدواب بالفسق لخروجها بالإِيذاء والإِفساد عن طريق معظم الدواب، قاله النووي [2] ، قال: وقيل لخروجها عن حكم الحيوان في تحريم قتله في الحرم، والإِحرام، والصلاة. وجزم بهذا القرطبي [3] ، ثم قال: ويحتمل أن يقال: سميت بذلك لخروجهن من جحرهن لا ضرار بني آدم.
وقال القاضي [4] : في القول الثاني [هو] [5] أولى من قول الفراء، سميت الفأرة بذلك لخروجها عن جحرها واغتيالها الناس في أموالهم.
(1) زيادة من مختار الصحاح.
(2) شرح مسلم (8/ 114) .
(3) المفهم (3/ 284) .
(4) ذكره في إكمال إكمال المعلم (3/ 313) .
(5) في الأصل أنه حكاه، وما أثبت من ن هـ. انظر: إكمال إكمال المعلم (3/ 313) .